الشيخ حسين آل عصفور

182

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ولا تشترى ولكن نستخدمها بما أنفقت عليها " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط ، فقال ، حر لا يباع ولا يوهب " . إلى غير ذلك من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، مما دل على أن اللقيط حر لا يحل تملكه ، فيجب أن تحمل على لقطة بلاد الاسلام أو بلاد الكفر الذي فيها مسلم أو مسالم جمعا بين الأدلة . المقصد الثالث في الأسباب الموجبة للعتق وبيان شرائطها وتفاصيل تلك الأسباب وقد عرفت فيما سبق على سبيل الاجماع عدد تلك الأسباب ، وقد ذكر حكم بعضها في أحكام النكاح والأولاد وبعضها في الوصايا ، وسيجئ بعضها في الإرث وبعضها قد تقدم في البيوع في حكم بيع الحيوان ، ولنذكر الآن بقية الأسباب على سبيل التفصيل وهو يستدعي مسائل : الأولى : في سبب المباشرة وهو الاعتاق بالصيغة ، ولا بد له من صيغ الايقاع وعبارته الصريحة التحرير وهو ما اتفق عليه في النصوص والفتوى كأن يقول حررتك أو أنت حرة أو أنت حر لوجه الله . ولقد استعملت هذه اللفظة في قوله تعالى في آيات الكفارات القرآنية المشتملة على العتق كالأيمان والظهار والقتل حيث قال فيها " فتحرير رقبة " ( 2 ) وقد اتفقوا أيضا على عدم وقوعه بالكنايات المحتملة له ولغيره وإن قصده بها كفككت رقبتك أو أنت سائبة ولا سبيل لي عليك ، وإن كان القرآن أتى ببعضها كآية فك رقبة أو إطعام ، فإن الاستعمال أعم من الصريح بل من الحقيقة . كما استعمل الطلاق بمعنى التسريح والفراق ولم يستعملا في الطلاق بالاتفاق

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 225 ح 5 ، الوسائل ج 17 ص 372 ب 22 ح 5 . ( 2 ) سورة النساء - آية 92 .